سجل بياناتك الان
هدف الربحية ومعايير قياسها يعتبر هدف الربحية من الأهداف الاساسيه لجميع الشركات وهو ضروري لتحقيق بقائها واستمراريتها . ويعتبر هدف تحقيق الربح من الأمور الاساسيه التي يتطلع إليها المستثمرون ومؤشر هام للدائنين . يعتبر أداه هامة لقياس كفاءة الإدارة في استخدامها لمواردها . وتعرف الإدارة المالية الربح على انه ذلك الربح الذي لا يقل في مستواه عن مستوى الإرباح التي يتم تحقيقها في المشاريع المماثلة والتي تتعرض لنفس الدرجة من المخاطر . ولتحقيق هدف الربح لابد للمدير المالي أن يحصل على الأموال المطلوبة بأقل ما يمكن من التكاليف والمخاطر واستثمار هذه الأموال بطريقة تمكن الشركة وكوحدة واحدة من تحقيق عائد لا يقل في مستواه عما يستطيع أصحاب الأسهم فيها(مالكيها) تحصيله من استثمار أموالهم في مشاريع أخرى تتعرض لنفس الدرجة من المخاطر . ويعتبر مصطلح الربح لدى المحاسب هو زيادة قيمة مبيعات الشركة من السلع والخدمات على تكاليف عوامل الإنتاج المستخدمة في إنتاج السلعة أو الخدمة . فالربح يساوى الإيرادات مطروحا منها التكاليف (أي ما يسمى بمبدأ مقابله الإيرادات والتكاليف في المحاسبة) ويوجد ثلاث معايير لقياس الربحية :- المعيار الأول : القوه الايراديه ويقصد بها قدرة الشركة على تحقيق الإرباح من العمل الاساسى الذي تقوم به عن طريق :- - قدرة المبيعات على توليد إرباح تشغيلية . - قدرة الأصول العاملة الملموسة على تحقيق المبيعات ويستثنى منها الاستثمارات قصيرة الأجل ، وشهرة الشركة ،وبراءة الاختراع ، ومصاريف التأسيس ، والعلامات التجارية ). - القوه الايراديه = معدل دوران الأصول العاملة Xهامش الربح التشغيلي . - يعبر معدل دوران الأصول العاملة قدرة الأصول على توليد المبيعات . - ويعبر هامش الربح التشغيلي عن قدرة المبيعات على تحقيق الإرباح . - وبزيادة قيمة المبيعات التي تولدها الأصول العاملة يزداد الربح تزداد قدرة الشركة على تحقيق الإرباح (القوه الايراديه) . المعيار الثاني : العائد على الاستثمار ويسمى أيضا العائد على الأصول وهو من المقاييس المهمة لقياس الربحية ويستخدم أيضا لتقييم الشركة بوجه عام وهو يعتمد على : - مدخل الربح الشامل =صافى الربح بعد الفوائد /مجموع الأموال المستثمرة(مجموع الأصول). - ويقيس العلاقة بين الربح الصافي وحجم الأصول. - يقيس مدى قدرة المستثمر في الأصول. - يعكس كفاءة أنشطة العمليات والأنشطة التمويلية . المعيار الثالث:العائد على حقوق الملكية يسمى أيضا بالعائد على أموال المساهمين أو أصحاب المشروع أو العائد على القيمة المضافة ويأخذ هذا المقياس بعين الاعتبار اثر النشاط التشغيلي والتمويلي ، وعندما لا يوجد ديون في هيكل رأسمال الشركة فان معدل العائد على حقوق الملكية يساوى معدل العائد على الأصول . التوازن بين السيولة والربحية إن هدف تعظيم القيمة السوقية لثروة المساهمين له علاقة قويه بهدفي السيولة والربحية ويتأثر يهما إلى حد بعيد . فالسيولة ضرورية لوفاء الشركة بالتزاماتها وتجنب الوقوع في العسر المالي ولكن زيادة السيولة عن حاجة الشركة للنقد سوف يؤدى إلى انخفاض الإرباح نتيجة لعدم توظيف الشركة لجزء من أموالها في استثمارات تجلب لها عوائد . وكذلك فان الربحية ضرورية أيضا للشركة حتى تنمو وتبقى وتستمر ولان عدم تحقيق الإرباح يعنى عدم قدرة الشركة على النمو والاستثمار في مشاريع جديدة تعود بالنفع على الشركة ومساهميها كذلك فان عدم تحقيق الإرباح يضر بسمعه الشركة ويقلل من ثقة الدائنين بها ، مما يعنى عدم قدرة الشركة على الحصول على تمويل جديد وبأسعار بفائدة مناسبة ، إضافة إلى ذلك فان عدم تحقيق الإرباح يعنى انخفاض سعر السهم في السوق وهو معاكس تماما للهدف الاساسى الذي تسعى الشركات إلى تحقيقه وهو تعظيم القيمة السوقية لثروة المساهمين عن طريق تعظيم سعر سهم الشركة فى السوق. ولتحقيق الربحية تسعى الشركات لتوظيف اكبر جزء من أموالها في استثمارات ذات عوائد مرتفعة الأمر الذي يتعارض مع هدف السيولة . وللسيولة والربحية هدفان متعارضان لكنهما متلازمان بمعنى أن تحقيق احدهما سيكون على حساب الأخر فزيادة الربحية تتطلب الاستثمار في المزيد من الأموال والأصول الأقل سيوله وهذا يتعارض مع هدف السيولة وكذلك فان الاحتفاظ بالأموال على شكل نقد أو شبه نقد يعنى زيادة الأصول التي لا تحقق عوائد أو التي تحقق عوائد منخفضة وهذا يتعارض مع هدف الربحية . ومن هنا فانه يجب على الإدارة المالية في الشركات خلق توازن بين السيولة والربحية والمدير المالي الجيد هو القادر على توجيه استثمارات الشركة واستغلال الفوائض المالية وتوظيفها بحيث تعطى عائدا جيدا وبنفس الوقت قادرا على الاحتفاظ بأموال على شكل نقد وشبه نقد لمواجهه الالتزامات . احمد عباس
الرقم اللي خدع القاعة كلها كيف يحميك تحليل دوبونت من الكوارث المالية؟ في واحدة من جلسات التدريب اللي بقدّمها للمحاسبين، حبيت أعمل تجربة بسيطة. كتبت على السبورة أرقام شركتين، ومسحت أسمائهم، وسبت بس سطر واحد: العائد على حقوق الملكية (ROE) للشركتين = 18%. وسألت القاعة: لو إنت مستثمر، تحط فلوسك في أنهي واحدة؟ نص القاعة قال "الاتنين زي بعض، الرقم واحد". والنص التاني فضل يبص في الورق مش لاقي فرق. وكان فيه واحد بس، قاعد في الآخر، قاللي جملة خلتني أبتسم: "أنا حاسس إن في حاجة ناقصة، بس مش عارف أقولها إزاي". هو كان عنده حق. وده بالظبط اللي خلاني أحب أكتب المقال ده. المشكلة مش في الرقم... المشكلة إننا بنكتفي بيه الـ ROE من أشهر النسب اللي أي حد بيتعلم تحليل مالي بيحفظها بدري. عائد حقوق الملكية، صافي الربح على حقوق المساهمين، النسبة اللي بتقولك المساهم بياخد عائد قد إيه على فلوسه. كله تمام. بس المشكلة إن الرقم ده بيلخّص تلات حكايات مختلفة في رقم واحد. ولما بتكتفي بالرقم، إنت فعليًا بتقرا آخر صفحة في الرواية وبتسيب الباقي. وهنا بييجي دور أداة بحبها جدًا، وأعتبرها من أذكى ما وصلنا له في التحليل المالي: **تحليل دوبونت**. الاسم جاي من شركة دوبونت الأمريكية، اللي طوّرت الطريقة دي من حوالي مية سنة عشان تفهم مصادر عوائدها بشكل أعمق. والفكرة، رغم عمرها، لسه شغالة لحد دلوقتي بنفس القوة. دوبونت ببساطة: فكّك الرقم تفهم الحكاية اللي بيعمله تحليل دوبونت إنه بياخد الـ ROE ويقسمه لتلات أجزاء، كل جزء بيحكيلك جانب مختلف من أداء الشركة: الجزء الأول، هامش صافي الربح** (صافي الربح ÷ المبيعات). ده بيقيس ربحية الشركة. يعني من كل دينار مبيعات، بيتبقى منه كام كصافي ربح؟ الرقم ده بيتكلم عن قوتك في التسعير وقدرتك على ضبط تكاليفك. الجزء التاني، معدل دوران الأصول** (المبيعات ÷ إجمالي الأصول). ده بيقيس الكفاءة التشغيلية. بمعنى، الأصول اللي إنت حاطط فيها فلوسك، بتطلّعلك مبيعات بقد إيه؟ شركة بتشغّل أصولها صح، غير شركة عندها أصول نايمة مش بتنتج حاجة. الجزء التالت، الرافعة المالية** (إجمالي الأصول ÷ حقوق الملكية). وده الجزء اللي لازم تركز معاه. بيقيس اعتماد الشركة على الديون في تمويل أصولها. وهو بالظبط الجزء اللي ممكن يطلّع الـ ROE لفوق... من غير ما يكون ورا الرقم أي تحسّن حقيقي في الشغل. وبكده تبقى المعادلة: ROE = هامش الربح × دوران الأصول × الرافعة المالية نرجع لشركتين السبورة دلوقتي خلّينا نفكك الـ 18% بتوع كل شركة، وهتشوف معايا الفرق بيبان لوحده. الشركة الأولى طلعت عندها هامش ربح محترم، ودوران أصول قوي، ورافعة مالية في حدود معقولة. يعني الـ 18% دول جايين من شغل حقيقي: الشركة بتبيع كويس، وبتستغل أصولها صح، وديونها متزنة. دي شركة واقفة على رجلين. الشركة التانية؟ حكاية مختلفة خالص. هامش الربح ضعيف، دوران الأصول متوسط مش أكتر، لكن الرافعة المالية عالية جدًا. يعني الـ 18% هنا مش جايين من ربحية ولا كفاءة، جايين أساسًا من الديون. الشركة دي بتستلف عشان تضخّم العائد، وأول ما الفايدة تطلع، أو الإيراد يتعثّر شوية، الرقم الجميل ده بيتقلب عليها وبيبقى مصدر خطر مش مصدر فخر. نفس الرقم على السبورة. وقرارين متعاكسين تمامًا. ساعتها الواحد اللي حسّ إن في حاجة ناقصة، بصلي وقال: "يعني الرقم كان بيكدب علينا؟". قلتله لأ، الرقم مكانش بيكدب، إحنا اللي مكنّاش بنسأله السؤال الصح. وهنا الفايدة الحقيقية بالنسبالك دوبونت مش بس بيكشفلك الفرق، ده كمان بيقولك تشتغل فين بالظبط لو عايز تحسّن. لو الـ ROE عندك واطي، وفككته ولقيت المشكلة في الهامش، يبقى عندك مشكلة في التسعير أو في التكاليف، وده مكانها. ولو المشكلة في دوران الأصول، يبقى في عندك أصول معطلة أو مخزون راكد بياكل من كفاءتك. ولو لقيت إنك بتعتمد على الرافعة عشان تطلّع رقم حلو، خد بالك، إنت بتتفرّج على عائد مستعار مش عائد كسبته. يعني الأداة دي بتنقلك من واحد بيتفرّج على الأرقام، لواحد بيفهمها وبياخد قرار على أساسها. وده فرق كبير بين محاسب ومحلل. اللي حابب أوصّله لكل اللي بيتدربوا معايا الرقم الجميل في القوائم المالية ممكن يكون أخطر من الرقم الوحش، لأن الوحش بيخلّيك تنتبه، والجميل بيخلّيك تطمن وتنام. والمحلل اللي بيفرق، مش اللي بيعرف يحسب النسبة، ده اللي بيقف بعد ما يحسبها ويسأل: "طيب، الرقم ده جه منين؟". دي العادة اللي لو زرعتها في نفسك، هتغيّر طريقة قراءتك للأرقام للأبد. وهتلاقي نفسك بتشوف اللي ناس كتير حواليك مش بيشوفوه. مجلة المحاسب العربي